فإنما سألت ميمونة عن الفتيا في عذاب القبر ما الحيلة في الخلاص منه؟ فإن إصابه البول من حيث لا يعلم كائن، وقد جاء فيه من التشديد ما جاء، فرأى أن الجهل به ضرورة، وفقد الماء ضرورة، وقد تفضل الله على عبيده عند فقد الماء بالتيمم، فصيره كافيًا، وطهورًا، ومزيلًا للجنابة عنه، فرأى أن التيمم هاهنا في حال الشك، والتخوف أن يكون قد أصابه من حيث لا يعلم بول كافيًا، مزيلًا للنجاسة عنه؛ لينجو من وباله غدًا في القبر.