وكل بذلك المال من يتلفه )) .
قال أبو عبد الله: فإنما نزعت البركة منها؛ لأنها ثمن الدنيا المذمومة، وخلق الله الأرض، فجعلها مسكنًا ومستقرًا لعباده، وخلق الجن والإنس ليعبدوه، وجعل ما على الأرض زينة لها ليبلوهم أيهم أحسن عملًا، فصارت فتنة لهم، إلا من رحمه الله فعصمه، وصارت سببًا لمعاصي العباد، فنزعت البركة منها، فإذا بيعت، لم يبارك له في ثمنها.
ومما يحقق ذلك: ما جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( الدنيا ملعونةٌ ملعونٌ ما فيها، إلا ذكر الله، ومعلمٌ أو متعلمٌ ) ).