غيره، قال: بنى أبو الدرداء رضي الله عنه كنيفًا في منزله بحمص، فكتب إليه عمر رضي الله عنه: لقد كان لك يا عويمر فيما بنت فارس والروم كفايةٌ عن تزين الدنيا، وقد أذن الله بخرابها، فإذا أتاك كتابي، فارتحل من حمص إلى دمشق.
قال: -يعني-: عاقبه بما بنى.
والبناء مسكن، وهو من الغذاء، وحاجة النفس إلى المسكن كحاجتها إلى المطعم والمشرب والملبس والمركب، فإن كان في نفقته في هذه الأشياء محتسبًا، فهو مأجور، فكذلك المسكن إذا كان هذا البناء مما لا يستغنى عنه.
وإنما تأويل هذا الحديث عندنا: إذا بنى لنفسه بناء مرققًا لا يحتسب بها.
وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (( كل نفقةٍ ينفقها العبد على نفسه فهي صدقةٌ ) ).