فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( المؤمن لا يلدغ مرتين من جحرٍ واحدٍ ) ).
أي: إن هذا الأمر قد لدغه مرةً فأوجعه، فوجع ذلك تذكرةٌ له من الغفلة في ذلك، حتى لا يقع قلبه فيه ثانية؛ أي: إن هذا صفة المؤمن وشرطه حتى يستحق اسم الإيمان.
339 -حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن حفص الطلحي، عن شيبان، عن يحيى بن أبي كثيرٍ: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر، ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه لحمًا، فقال: (( أوليس قد ظللتم من اللحم شباعًا؟ ) )، فقالوا: (من أين؟ فوالله!) ما لنا باللحم عهدٌ منذ أيامٍ، قال: (( من لحم صاحبكم الذي ذكرتم ) )، فقالوا: يا نبي الله! إنما قلنا: والله! إنه لضعيفٌ، ما يعيننا على شيءٍ، قال: (( وذلك، فلا تقولوا ) ). فرجع الرجل إليهم، فأخبرهم بالذي قال، فجاء أبو بكر رضي الله عنه، فقال: يا نبي الله! طأ على صماخي، واستغفر