فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 2975

يطرفه؛ بأن يجدد له شيئًا لم يكن عنده، سلط عليه من يظلمه، فذاك تحفته له.

وقد سلط على يحيى بن زكريا -صلوات الله عليه- من ذبحه ذبحًا.

فليس هذا مما يجري في بلوى أهل الدنيا ومصائبهم، هذا شيء نادر شاذ محدث لعبده، حشو تلك الطرفة بره، وحشو ذلك البر حبه لعبده.

فالجنة مسكن المؤمنين ثوابًا لأعمالهم، فإذا أراد أن يتحفهم، بعث إليهم بطرائف ليس عندهم مثلها، فتلك تحفتهم، وكذلك في دار الدنيا قد هيأ للمؤمنين أمورًا من طاعته يوفقهم لها، فإذا أراد أن يتحف أحدًا منهم، سلط عليه ظالمًا، ثم يرزقه الرضا بذلك، فيكتبه في ديوان أهل الرضا حتى يوجب له غدًا رضوانه الأكبر.

هذا لمن جعلت الجنة له ثوابًا، ومن جعلت الجنة له هدية، فتحفته من مجالسه، ومن لطفه في تلك المجالس، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت