فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 2975

قال أبو عبد الله:

فهذا من طريق التفاؤل، وذلك أن أهل اليقظة والانتباه يرون الأشياء كلها من الله، فإذا ورد وارد حسن الوجه، حسن الاسم، تفاءل به، وهو حسن الظن بالله.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفاءل ولا يتطير.

لأن التفاؤل هو حسن الظن بالله، والفأل هو شيء يخص به قوم، وليس يكون لكل واحد؛ كالفراسة، والإلهام، إنما يكون لقوم خاص، وكالحكمة إنما تكون لطائفة من الناس، فكذلك الفأل.

كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( الفأل مرسلٌ ) ).

فمن أعطي حظًا من الفأل، انتفع بالفأل؛ كمن أعطي الفراسة، فله منها حظ، ومن لم يعط، لم يكن له منها حظ، والفأل قريب من الأفكار، والحظ نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت