منهم يومئذٍ من لم يكن في قلبه إحنةٌ على أخيه المسلم.
فهذا من ذاك أيضًا، فإن الإحنة والحقد داعيان إلى الجور، فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يكون اللعانون شهداء ولا شفعاء ) )؛ لما عندهم من الإحنة والعداوة والجور.
(ولا يكونون شفعاء) : لأن قلوبهم خالية من الرحمة.
ولهذا ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (( لا يدخل أحدكم الجنة حتى يرحم العامة، كما يرحم أحدكم خويصته ) ).
420 -حدثنا أبو الأشعث العجلي، قال: حدثنا حزمٌ القطعي، قال: سمعت الحسن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفسي بيده! لا يدخل الجنة إلا رحيمٌ ) )، قلنا: كلنا رحيمٌ يا رسول الله؟ قال: (( لا، حتى ترحم العامة ) ).