فهذا وجه واحد مما ذكرنا.
ووجه آخر: أن الله -تبارك اسمه- ذكر في تنزيله فقال: {ولقد آتينا داود منا فضلًا يا جبال أوبي معه والطير} .
فهاتان خصلتان.
كان يسبح الله، ويقدسه، ويمجده بألوان الأغاني بذلك الصوت الذي أعطي، فأيد بمساعدة الجبال والطير؛ لئلا يجد فترة، فإذا دخلت الفترة، اهتاج، وقوي لمساعدة الجبال والطير؛ وكان قد أعطي من الصوت ما يتزاحم الوحوش من الجبال على صوته.
وبلغنا: أن الماء الجاري كان ينقطع عن الجري وقوفًا لصوته، وبلغنا