إن نادي الروتاري يربط أعضاءه به برباط متين ، ويراقبهم مراقبة دقيقة ، إذ يفرض عليهم الحضور إلى مقر النادي ، واجتماعاته الأسبوعية بنسبة لا تقل عن 60% وفي الحالات القاهرة التي لا يستطيع العضو فيها الحضور فعليه أن يعتذر ، وإذا كان مسافرًا فعليه أن يحصل على خاتم النادي الروتاري في ذلك المكان إن وجد في وقت الاجتماع حتى يحتسب له ذلك من نسبة الحضور ، هذه الدقة كلها إنما تهدف إلى غسيل مخ الأعضاء حتى يكونوا بين يدي النادي أحجار شطرنج لا حول لها ولا قوة يحركها ويلقنها ما يشاء .
نوادي الروتاري والسياسة:
المبدأ الرئيسي في نوادي الروتاري هو ابتعادها عن السياسة ، وهي دائمة التردد والتركيز على هذا المبدأ إلا أن هذا الإنكار المركز إنما يخفي وراءه عكس ذلك تمامًا ، وذلك لأنها لا تمنع أعضاءها من العمل السياسي مهما كان ، وتهدف بذلك أن تجمع بين جميع الإتجاهات أو على أكثرها على الأقل ، الأمر الذي يجعلها مع أهدافها في مأمن وحرية مهما تغيرت الظروف السياسية كما يمكنها أيضًا بذلك أن توجه بصورة الإتجاهات السياسية لصاحبها .
ومع هذا ، ومع أنها تتجنب أن تتخذ بأسمها علانية مواقف سياسية واضحة إلا أننا نجدها قد وقفت بكل قواها ضد دول المحور في أثناء الحرب العالمية الثانية بُغية تحطيمها وتعاونت في سبيل ذلك مع الماسونيين و اليهود ولم تكتف بهذا ، وإنما رسمت خطة هذه الدول إلى أبعد مدى ممكن .
وبالإضافة إلى ذلك فإنها ناقشت في بريطانيا بتاريخ 16 / مايو/ 1951 م أهم مشكلتين لدى المسلمين وهما مشكلة فلسطين ومشكلة الباكستان و الهند ، كما أنه في أوائل سنة 1974 م التقى المؤتمر القطري لنوادي الروتاري في مؤتمر عالمي عقدوه في جزيرة صقلية وكان موضوعه الرئيسي الذي التقى لأجله الروتاريون القادمون من الدول العربية و إسرائيل هو بحث مشكلة السلام وشروطه بين شعوب حوض البحر الأبيض المتوسط .