الأمر الأول هو أن النازلة في اصطلاح أهل العلم هي القضية الفقهية الحادثة التي لم تكن فيما سبق بحيث أنها تحتاج إلى اجتهاد جديد ونظر جديد وإعمال ذهن وتبيّن لحكم الله سبحانه وتعالى فيها وبموجب هذا التعريف للنازلة فإن ما سأطرحه في المجالس ليس بالضرورة مما ينطبق علية هذا التعريف فإن ثمة مسائل ليست من النوازل ولكنها تحتاج إلى إعادة نظر وتحتاج إلى إعادة بحث وتحتاج إلى اجتهادً وفق ما استجد في هذه الأزمنة فأنتم تعرفون أحوال الناس في الحج والمناسك والمشاعر قبل مئة سنة ومئتي سنه وأحوال الناس في الحج في هذه الأيام فما حصل من أحوال وظروف ومتغيراتً وسهولةً في وسائل الاتصال ووسائل النقل وما وسع الله سبحانه وتعالى به من الخيرات جعل الأعداد التي تتدفق لهذا البيت الحرام أعدادا يضيق عن استيعابها المسجد الحرام والحرم والمشاعر المقدسة والمناسك ولهذا كان لزامًا أن يعاد بحث هذه المسائل وفق هذه الظروف الجديدة ولهذا قد يقول قائل هذه ليست بنازلة هذه موجودة في كتب الفقه قبل ألف سنة أقول نعم لكنها بحثت في زمن ونحن الآن في زمن آخر وظروف أخرى وأحوال مستجدة فتحتاج إلى إعادة نظر وإلى تمعن وأنتم تعرفون على مدى ثلاثين وأربعين سنة أن أهل العلم تغيرت اجتهاداتهم في مسائل فقهية عما كانوا قبل مئةِ سنة أو ستين أو سبعين سنة فهذا التغير هو بسبب هذه الظروف وما سنبحثه من المسائل ربما يكون مثل هذه المسائل تحتاج إلى نظر جديد وفق الظروف الجديدة