فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 8

هي وقفة قبل البدء نريد أن نستشعر ما أراده الحبيب صلى الله عليه وسلم بقوله"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"ولذلك فإن نقطة البدء حددها لنا صلى الله عليه وسلم وهو يضع أهم قاعدة يقوم عليها عمل المسلم بقوله"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"وهذه هي نقطة الانطلاق في حياة المسلم، فهو لا يؤدي عملًا دنيويًا كان أم أخرويًا من قول أو فعل أو جهاد إلا وهو يقصد به وجه الله تعالى وابتغاء مرضاته وحسن مثوبته، من غير نظر إلى مغنم أو مظهر أو جاه أو لقب أو تقدم أو تأخر، لا ينتظر محمدة من الناس ولا ثناءً منهم عليه، ولا يخاف لومهم وذمهم وعتابهم له، بل يريد الله والجنة، ومن أجل ذلك كانت نية المؤمن خير من عمله، ويبلغ العبد بنيته ما لا يبلغه بعمله، ونية الخير باقية أبدًا لا تتوقف وإن توقف العمل، وقاصد الخير يثاب بنيته و إن لم يصب المراد، والنيات تحول العادات إلى عبادات"فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا".

ماذا أنت فاعل:

لقد أقبل علينا شهر التوبة والرحمة، شهرالإحسان والزهد، شهرالخيرات والبركات، ترى ماذا أنت فاعل في رمضان؟ أتكون من المقبلين التائبين؟ أتكون من الطائعين الخاشعين؟ أتكون من الذاكرين الله آناء الليل وأطراف النهار والمستغفرين بالأسحار؟ أتكون من القائمين بالليل والناس نيام؟ أتكون من الزاهدين قاطعي النفس عن التلذذ بالمشتهيات؟ أم تكون من القانعين بعملهم؟ أم تكون من المكتفين بصيام العوام؟ أم تكون من السالكين درب الدعة والراحة في شهر الجد؟ وحبيبك يقول:"لا يشبع مؤمن من خير حتى يكون منتهاه الجنة"، فلا منتهى لفعل المؤمن في الطاعة والعبادة لله و لامنتهى لطمعه في الخير حتى ينال حب الله وفي الحديث القدسي خير حافز"ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه".

معذرة ولكن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت