عبد الله الحامد
تهيئة
رمضان هو شهر النفحات الربانية والفيوضات الالهية التي تتنزل على عباده المؤمنين، ولقد وقفت معك أخي الحبيب وقفة أولى مع الصيام، ونقف هنا مع الصلاة، ولعلك تدرك أخي الحبيب أن الصلاة التي شرعها الله سبحانه وتعالى هي الصلة التي تسري ما بين العبد ومولاه سبحانه وتعالى، وإذا بقيت هذه الصلة سارية بين العبد ومولاه وخالقه، صلح أمره وصلح أمر الأمة إن كانت منضبطة بهذا الأمر، والعكس صحيح، و الله عز وجل حين دعانا في كتابه لم يدعنا إلى الصلاة بل إلى إقامتها، أي إلى تنفيذها على النهج الذي أمر الله سبحانه وتعالى من حيث الكيفية، ومن حيث الميقات، ومن حيث الخشوع واتمام قيامها وركوعها وسجودها، وقد وردت آيات كثيرة تبين لنا منزلة الصلاة في الاسلام، قال تعالى"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا"و قوله"واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين"وقوله"وأقم الصلاة لذكري"وقوله"وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى"، وتذكر معي أخي أن"من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"
نويت الصلاة
إليك أخي الحبيب صور الصلاة التي نويتها في رمضان:
• نويت الصلاة في رمضان إيمانًا واحتسابًا .. إيمانًا تصديقًا بفضلها، وبمشروعية العمل فيها من القراءة، والدعاء، والابتهال، والخشوع، ونحوذلك، واحتسابًا بمعنى خلوص النية، وصدق الطوية، فلا شك ولا تردد في قلبي، ولا أريد من صلاتي وقيامي شيئًا من حطام الدنيا، ومدح الناس ولا ثناءهم علي ولا مراءتهم بها، إنما يريد أجره من الله تعالى، فهذا هو معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: إيمانًا واحتسابًا.