فهرس الكتاب
قال ابن رشد:"ليست في الحقيقة شهادة عند مالك وإنما هي قرينة حال ولذلك اشترط فيها أن لا يتفرقوا لئلا يجبنوا"205.
وقد ذكر المالكية تسعة شروط في قبول شهادة الصبيان وهي: 1- أن يكونوا ممن يعقل الشهادة 2- وأن يكونوا أحرارا 3- ذكورا 4- محكوما لهم بالإسلام 5- وأن يكون المشهود به جرحا أو قتلا 6- وأن يكون ذلك بينهم خاصة لا لكبير على صغير ولا لصغير على كبير 7- وأن يكونوا اثنين فأكثر 8- وأن يكون ذلك قبل تفرقهم وتحبيهم 9- وأن تكون شهادتهم متفقة غير مختلفة206.
القول الثاني: عدم قبولها وبه قال أبو حنيفة والشافعي.
واستدلوا بقوله تعالى: (من رجالكم) وقوله: (ممن ترضون) وقوله: (ذوي عدل منكم) وهذه الصفات ليست في الصبي207.
القول الثالث: قبولها مطلقا، ويحكى عن إياس بن معاوية208.
الحكم العاشر: شهادة الفاسق:
تخصيص الشهادة بالمرضي من الشهداء يقتضي أنه لا يجوز غيره، وقد أجمع أهل العلم على قبول شهادة العدل لهذه الآية ولقوله تعالى: (وأشهدوا ذوي عدل منكم) وعلى رد شهادة الفاسق لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق فتبينوا) وإنما اختلفوا في تفصيل العدالة فذهب الجمهور إلى أنها امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه.
وذهب أبو حنيفة إلى أنها ظاهر الإسلام ما لم يعلم جرحه أو فسقه، وهو محجوج بهذه الآية لأن الله سبحانه شرط في الشهيدين أن يكونا ممن نرضاهما والرضا صفة زائدة عليهما209.
الحكم الحادي عشر: شهادة النساء مع الرجال:
شهادة النساء مع الرجال تجوز عند الحنفية في الأموال والطلاق والنكاح والرجعة والعتق وكل شيء إلا الحدود والقصاص.
وعند المالكية تجوز في الأموال وتوابعها خاصة ولا تقبل في أحكام الأبدان مثل الحدود والقصاص والنكاح والطلاق والرجعة والعتق.
وقال الشافعي لا تجوز شهادة النساء مع الرجال في غير الأموال.