فهرس الكتاب
ثبت في صحيح مسلم"عن أنس ( أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب النبي( النبي( فأنزل الله تعالى (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض(."
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح، فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر، فقالا: يا رسول الله! إن اليهود تقول كذا وكذا فلا نجامعهن؟!"
فتغير وجه رسول الله ( حتى ظننا أن قد وجد عليهما فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل في آثارهما فسقاهما، فعرفا أن لم يجد عليهما"(99) ."
ومن هنا يظهر أن دين الله وسط بين غلوين فقد"كانت اليهود والمجوس تجتنب الحائض، وكانت النصارى يجامعون الحيض؛ فأمر الله بالقصد بين هذين" (100) .
معاني الكلمات:
أ - الحيض:
يقال: حاضَت المرأَة تَحِيضُ حَيْضًا ومَحِيضًا، والمَحِيض يكون اسمًا ويكون مصدرًا ... يقال: حاضت المرأَة تَحِيضُ حَيْضًا ومَحَاضًا ومَحِيضًا،والحَيْضات جماعة، والحيضة الاسم، بالكسر، والجمع الحِيَضُ، وقيل: الحِيضةُ الدم نفسه (101) .
وأصل الكلمة من السيلان والانفجار، يقال: حاض السيل وفاض، وحاضت الشجرة أي سالت رطوبتها، ومنه الحيض أي الحوض، لأن الماء يحيض إليه أي يسيل (102) .
قال ابن عرفة:المحيض والحيض: اجتماع الدم إلى ذلك الموضع، وبه سمي الحوض لاجتماع الماء فيه، يقال: حاضت المرأة وتحيضت (103) .
وقد عرفه الفقهاء بأنه:"دم جبلة يخرج من أقصى رحم المرأة في أوقات مخصوصة" (104) .
قال الماوردي: أما المحيض في قول الله تعالى: (ويسألونك عن المحيض( فهو دم الحيض بإجماع العلماء. . وأما المحيض في قوله تعالى: (فاعتزلوا النساء في المحيض( فقيل: إنه دم الحيض وقيل زمانه وقيل مكانه وهو الفرج"(105) ."
ب - الأذى: