الصفحة 61 من 201

3-حديث عائشة دليل على حل ما فوق الإزار لا على تحريم غيره وقد يترك النبي صلى الله عليه وسلم بعض المباح تقديرا كتركه أكل الضب والأرنب112.

أما قول ابن عباس فقال فيه القرطبي:"وهذا قول شاذ خارج عن قول العلماء وإن كان عموم الآية يقتضيه فالسنة الثابتة بخلافه" (113)

بقي أن أشير إلى أنه لا ينبغي للزوج أن يعتزل فراش زوجته الحائض، لأن ذلك تشبه باليهود، وقد نهينا عن التشبه بهم ، وروي أن ابن عباس رضي الله عنهما فعل ذلك، فبلغ ميمونة رضي الله عنها، فأنكرت عليه، وقالت: أترغب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"كان يضاجعنا في فراش واحد في حالة الحيض" (114) .

الحكم الثاني: حكم إتيان الحائض:

قوله تعالى: (فاعتزلوا النساء في المحيض (( البقرة: 222) "تنصيص على حرمة الغشيان في أول الحيض وآخره" (115) قال العلماء:"يكفر مستحله، ويفسق مباشره" (116) .

قال في الإقناع:"وطؤها في الفرج كبيرة من العامد العالم بالتحريم المختار، يكفر مستحله ... بخلاف الناسي والجاهل والمكره، لخبر:"إن الله تجاوزَ عن أمتي الخطأَ والنسيان وما استكرهوا عليه" (117) " (118) .

والأمر بالاعتزال أقوى من النهي عن الفعل وهذا كقول الله تعالى في شأن الخمر: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ((المائدة:90) .

الحكم الثالث: متى يحل قربان المرأة؟

دل قوله تعالى: (ولا تقربوهن حتى يطهرن) على رحمة قربان الرجل زوجته في حالة الحيض حتة يطهرن ولكن الفقهاء اختلفوا في المراد بالطهر على أقوال:

القول الأول: المراد به انقطاع الدم، ف إن انقطع الدم بعد مضي عشرة أيام جاز له أن يطأها قبل الغسل وإن كان إنقطاعه قبل العشرة لم يجز حتى تغتسل أو يدخل عليها وقت الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت