فهرس الكتاب
2-السمة العامة لأقوال الجن والشياطين الكذب والافتراء ، وقد ثبت من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أما إنه قد صدقك وهو كذوب ، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة ؟"قلت: لا0 قال:"ذاك شيطان (أخرجه الإمام البخاري في صحيحه قال المباركفوري(صدقك وهي كذوب) هو من التتميم البليغ، لأنه لما أوهم مدحها بوصفه الصدق في قوله صدقت استدرك نفي الصدق عنها بصيغة مبالغة، والمعنى: صدقك في هذا القول مع أنه عادته الكذب المستمروهو كقولهم: (قد يصدق الكذوب ) تحفة الأحوذي .
3-جهل عامة الناس في العصر الحاضر، والبعد عن منهج الكتاب والسنة ، وقلة طلب العلم الشرعي، كل ذلك جعل الكثيرين منهم لا يفرقون بين السحرة وغيرهم ممن يدعون الاستعانة بالجن الصالح - بزعمهم- وبذلك تختلط الأمور وتختل العقائد التي تعتبر أغلى ما يملكه المسلم، ولأن في صحة العقيدة وسلامتها ضمان للفوز والنجاة في الدارين0
4-يترتب على الاستعانة فتنة للعامة ، نتيجة التعلق والارتباط الوثيق بالأشخاص من الإنس والجن ، دون الارتباط والاعتماد والتوكل على الخالق سبحانه وتعالى .
5-الجن مكلفون وغير معصومين من الأهواء والزلل ، وقد يخطئون ، وينقاد المستعين بهم وراء ذلك الخطأ ، وقد يقع في الكفر أو الشرك أو محظور شرعي بحسب حال مخالفته الشرعية 0
6-إن اللجوء إلى الجن والاستعانة بهم تجعل المستعين ضعيفا في نظرهم وفي نظر غيرهم من الجن والإنس ، وأما الاستعانة بالله سبحانه وتعالى فتجعل الإنسان قويا واثقا لاستعانته بخالق الكون ، المتصرف الذي له ملك السماوات والأرض وهو على كل شيء قدير 0