فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 49

-أن يستخدمه في طاعة الله كأن يكون نائبا عنه في تبليغ الشرع ، فمثلا إذا كان له صاحب من الجن مؤمن يأخذ عنه العلم فيستخدمه في تبليغ الشرع لنظرائه من الجن ، أوفي المعونة على أمور مطلوبة شرعا فإنه يكون أمرامحمودا أو مطلوبا وهو من الدعوة إلى الله عز وجل . والجن حضروا للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقرأ عليهم القرآن وولوا إلى قومهم منذرين ، والجن فيهم الصلحاء والعباد والزهاد والعلماء لأن المنذر لا بد أن يكون عالما بما ينذرعابدا.

-أن يستخدمهم في أمور مباحة فهذا جائز بشرط أن تكون الوسيلة مباحة فإن كانت محرمة فهو محرم مثل أن لا يخدمه الجني إلا أن يشرك بالله كأن يذبح للجني أو يركع له أو يسجد ونحو ذلك .

-أن يستخدمهم في أمور محرمة كنهب أموال الناس وترويعهم وما أشبه ذلك ، فهذا محرم لمافية من العدوان والظلم .ثم إن كانت الوسيلة محرمة أو شركا كان أعظم وأشد .

ثالثا: فتوى العبيكان: فقد أفتى بأنه من الممكن الإستعانة بالجن الصالحين لفك السحر.

رابعا: ورد عن أبى موسى الأشعرى وأبى هريرة ما يجيز ذلك .

المطلب الثانى: مناقشة أدلة المجيزين

أولا: تعليق العلماء على كلام شيخ الإسلام رحمه الله:

قال الشيخ ابن عثيمين في مجموع الفتاوى ( 2/239-240 ) : (( وقد اتخذ بعض الرقاة كلام شيخ الإسلام رحمه الله متكئًا على مشروعية الإستعانة بالجن المسلم في العلاج بأنه من الأمور المباحة ولا أرى في كلام شيخ الإسلام ما يسوغ لهم هذا فإذا كان من البدهيات المسلّم بها أن الجن من عالم الغيب يرانا ولا نراه الغالب عليه الكذب معتد ظلوم غشوم مجهولة عدالته لذا روايته للحديث ضعيفة فما هو المقياس الذي نحكم به على أن هذا الجني مسلم وهذا منافق وهذا صالح وذاك طالح ؟ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت