فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 49

13-يقول د. فهد اليحيى في مقدمة بحثه لهذه المسألة ولقد تأملت هذه المسألة فظهر لي عدة أوجه لمنع الاستعانة بالجن المسلم وهى كما يلي: - إن الاستعانة بالجن المسلمين نوع من الاستمتاع المذكور في قوله تعالى: { وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ } (128) سورة الأنعام ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى 13-80: ( قال غير واحد من السلف: أي كثير ممن أغويتم من الإنس وأضللتموهم ، قال البغوي: قال بعضهم: استمتاع الإنس بالجن ما كانوا يلقون لهم: من الأراجيف والسحر والكهانة وتزيينهم لهم الأمور التي يهيئونها ويسهل سبيلها عليهم ، واستمتاع الجن بالإنس طاعة الإنس لهم فيما يزينون لهم من الضلالة والمعاصي ، قال محمد بن كعب: هو طاعة بعضهم لبعض وموافقة بعضهم بعضا ، وذكرابن أبي حاتم عن الحسن البصري ، قال: ما كان استمتاع بعضهم ببعض إلا أن الجن أمرت وعملت الإنس ، وقال ابن السائب: استمتاع الإنس بالجن استعاذتهم بهم ، واستمتاع الجن بالإنس أن ما قالوا: قد أسرنا الإنس مع الجن حتى عاذوا بنا فيزدادون شرفا في أنفسهم وعظما في نفوسهم ، وهذا كقوله: { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } (6) سورة الجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت