المسالة الاولي- ولهذا لم يلتفت إلى خلاف عمر في المبتوتة:
جامع الاصول لابن الاثير (5976 -(م ط د ت س) فاطمة بنت قيس - إِن أبا عمرو بن حفص طلَّقها أَلبَتَّةَ وهو غائب فأرسل إِليها وَكِيلُه بشعير، فَسَخِطَتْهُ، فقال: والله ما لكِ علينا من شيء، فجاءت رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-، فذكرتْ ذلك له، فقال: ليس لكِ عليه نفقة)
(قالت: فذكرتُ ذلك لرسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: لا نَفَقَة لكِ، ولا سُكْنى) .
فالامام احمد اخذ بالحديث، لم ياخذ بالحديث ولكن عمر اخذ بظاهر القرآن:
= {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [الطلاق: 1] } }.
= {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ [الطلاق: 6] } }.
قال عمر: لا نتركُ كتابَ الله وسُنّةَ نبيِّنا لقولِ امرأة، لا ندري لعلَّها حَفِظَتْ، أم نَسِيتْ؟ لها السكنى، والنفقةُ، قال الله عز وجل: {لا تُخْرِجُوهنَّ من بُيُوتِهِنَّ، وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَن يَأتِينَ بفاحِشة مُّبيِّنة} [الطلاق: 1] ».
المبتوتة لحديث فاطمة بنت قيس: (العرف الشذي للكشميري:(وقال أحمد: لا نفقة ولا سكنى)
عون المعبود: (طلقها البتة) وفي بعض الروايات الآتية إنه طلقها ثلاثا وفي بعضها طلقها آخر ثلاث تطليقات وفي بعضها فبعث إليها بتطليقة كانت بقيت لها والجمع بين هذه الروايات أنه كان طلقها قبل هذا طلقتين ثم طلقها هذه المرة الطلقة الثالثة فمن روى أنه طلقها آخر ثلاث تطليقات أو طلقها طلقة كانت بقيت لها فهو ظاهر ومن روى البتة فمراده طلقها طلاقا صارت به مبتوتة بالثلاث ومن روى ثلاثا أراد تمام الثلاث
المنتقى - شرح الموطأ: وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي الْبَائِنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ قَوْلُهُ تَعالَى أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ، وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، وَإِنَّمَا خُوطِبَ بِذَلِكَ مَنْ طَلَّقَ وَكَانَ الْإِنْفَاقُ وَالسُّكْنَى لَازِمَيْنِ لِلزَّوْجِ قَبْلَ الطَّلَاقِ فَلَمَّا أُمِرَ بِالسُّكْنَى بَعْدَ الطَّلَاقِ عُلِمَ أَنَّ حُكْمَهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ غَيْرُ حُكْمِ الْإِنْفَاقِ لِأَنَّ لِلزَّوْجَةِ إسْقَاطُ النَّفَقَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَبَعْدَهُ وَلَيْسَ لَهَا إسْقَاطُ السُّكْنَى وَلَا نَقْلُهُ عَنْ مَحِلِّهِ،
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ الْمَبْتُوتَةَ لَهَا النَّفَقَةُ مَعَ السُّكْنَى
قَالَ: الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى، وَالنَّفَقَةُ وَلَا نُجِيزُ قَوْلَ امْرَأَةٍ فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ
(مَسْأَلَةٌ) ، وَقَدْ ذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهَا لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ رَحَمِهُ اللَّهُ وَجُمْهُورِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَنَّ لَهَا السُّكْنَى دُونَ النَّفَقَةِ.
المسالة الثانية: ولا إلى خلافة في التيمم للجنب لحديث عمار بن ياسر