الصفحة 123 من 1632

أن أُصلِّي.

الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1149

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

25 -سألتُ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها، فقلتُ لها: أرأيتِ قَوْلَ اللهِ تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} . فواللهِ ما على أَحَدٍ جُنَاحٌ أن لا يطوفَ بالصَّفا والمروةِ، قالت: بَئْسَ ما قلتَ يا ابنَ أختي، إنَّ هذهِ لو كانت كَمَا أَوَّلْتَهَا عليهِ، كانت: لا جُنَاحَ عليهِ أن لا يَتَطَوَّفَ بهما، ولكنَّها أُنْزِلَتْ في الأنصارِ، كانوا قبلَ أن يُسَلِّمُوا، يُهِلُّونَ لمَنَاةَ الطاغيةَ، التي كانوا يعبدونها عندَ المشلَلِ، فكان من أَهَلَّ يَتَحَرَّجُ أن يطوفَ بالصَّفا والمروةِ، فلمَّا أسلموا، سألوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن ذلكَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا كُنَّا نتحرَّجُ أن نطوفَ بينَ الصَّفا والمروةِ، فأنزَلَ اللهُ تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} . الآيةُ. قالت عائشةُ رضيَ اللهُ عنها: وقد سَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الطوافَ بينهما، فليس لِأَحَدٍ أن يترُكَ الطوافَ بينهما. ثم أَخْبَرْتُ أبا بكرِ بنِ عبدِ الرحمنَ فقال: إنَّ هذا لَعِلْمٌ ما كنتُ سمعتُهُ، ولقد سمعتُ رجالًا من أهلِ العِلْمِ يذكرونَ: أنَّ الناسَ، إلَّا من ذَكَرَتْ عائشةُ ممَّن كان يُهِلُّ بمناةَ، كانوا يطوفونَ كلُّهم بالصَّفا والمروةِ، فلمَّا ذكرَ اللهُ تعالى الطوافَ بالبيتِ، ولم يذكُرْ الصَّفا والمروةَ في القرآنِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، كُنَّا نطوفُ بالصَّفا والمروةِ، وإنَّ اللهَ أنزَلَ الطوافَ بالبيتِ فلم يذكُرْ الصَّفا، فهل علينا من حَرَجٍ أن نطوفَ بالصَّفا والمروةِ، فأنزلَ اللهُ تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} . الآيةُ.

قال أبو بكرٍ: فأسمعُ هذهِ الآيةُ نزلتْ في الفريقيْنِ كِلَيْهِمَا، في الذينَ كانوا يتحرَّجونَ أن يَطوفوا بالجاهليةِ بالصَّفا والمروةِ، والذينَ يطوفونَ ثم تحرَّجوا أن يَطوفوا بهما في الإسلامِ، من أَجْلِ أنَّ اللهَ تعالى أَمَرَ بالطوافِ بالبيتِ، ولم يذكُرْ الصَّفا، حتى ذكرَ ذلكَ، بعدما ذكرَ الطوافَ بالبيتِ.

الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1643

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

26 -إن قريشا أبطؤوا عن الإسلام، فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها، وأكلوا الميتة والعظام، فجاءه أبو سفيان، فقال: يا محمد، جئت تأمر بصلة الرحم، وإن قومك هلكوا، فادع الله. فقرأ: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين} . ثم عادوا إلى كفرهم، فذلك قوله تعالى: {يوم نبطش البطشة الكبرى} . يوم بدر. قال أبو عبد الله: وزاد أسباط، عن منصور: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقوا الغيث، فأطبقت عليهم سبعا، وشكا الناس كثرة المطر، قال: اللهم حولينا ولا علينا. فانحدرت السحابة عن رأسه، فسقوا، الناس حولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت