قال تعالى: {المال والبنون زينة الحياة الدنيا} ولأن موضوع المواليد وأحكامهم من المواضيع المهمة لصلاح الأسرة واستقامتها، ولأنهم اللبنة الأولى في بناء وتشييد الأسرة المسلمة المثالية جمعت هذه الرسالة:
إلى أم المستقبل..
التي تتلهف لاحتضان أول مولود لها!
وعانت الكثير والكثير لتستمتع بكلمة"ماما"... أقدم هذه الهدية مغلفة بالدعاء من القلب بأن يهون الله على نساء المسلمين ولادتهن ويرزقهن الذرية الصالحة.
وهديتي هذه عبارة عن إرشادات لكل أم تخطو الخطوات الأولى لشهرها التاسع إلى خروجها بعون الله من فترة النفاس، فقد رأيت جهل كثير من المسلمين بأحكام المولود وإضاعة كثير من النساء أوقاتهن في فترة النفاس وعدم شغله بما يعود عليهن بالنفع، فلنقلب صفحات هذه الرسالة سويًا ولنستنشق منها عبير الفائدة، أسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الترغيب في الودود الولود
عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يأمر بالباءة وينهي عن التبتل نهيًا شديدًا ويقول:"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة".
وقال صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبركم بخير نسائكم في الجنة؟"قلنا: بلى يا رسول الله، قال:"كل ودود ولود، إذا غضب زوجها قالت: هذه يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى".
وعن معقل بن يسار، قال: جاء رجل إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- وقال: إني أصبت امرأة ذات حسن وجمال، وإنها لا تلد أ فأتزوجها؟ قال:"لا"ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال:"تزوجوا الولود فإني مكاثر بكم".
وقال صلى الله عليه وسلم:"خير نسائكم الولود الودود، والمواسية المواتية إذا اتقين الله...."الحديث. وقال صلى الله عليه وسلم:"إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له".