فهرس الكتاب
ورد هذا النمط في الشواهد (1: 6) وبتحليلها يتضح لنا أن الجملة المتجاورة المبتدأ هي جملة موصولية في كل الشواهد ما عدا الشاهد (4) على اعتبار أن اسم الموصول يشغل الوظيفة النحوية مع صلته مرتبطا بها، ولا يمكن أن يأتي بمعزل عنها (1) ، أما الشاهد (4) فالجملة فيه اسمية مؤكدة بالحصر، ويلاحظ أن الخبر في الشواهد كلها اسم مفرد جاء في ترتيبه الاعتيادي في ش (1: 3) وتقدم على جملة المبتدأ في ش (4: 6) وهو اسم مفعول في ش (4، 5) ومصدر بمعنى اسم المفعول في ش (6) أما حرف الياء فهو للتنبيه، ولعل الأصل في المثل (مبخوت من كان النقيب خاله) ، ويمكن تقدير المصدر مع حرف الياء بجملة تعجبية هكذا (من كان النقيب خاله ما أبخته) ـ وسنعرض لذلك بعد ـ وجملة الشواهد في بنيتها التركيبية متوافقة مع النظام التركيبي للفصحى باستثناء الشاهد السادس، والجملة التي تشغل وظيفة المبتدأ أشار إليها بعض النحويين، وأسموها الجملة المسند إليه (2) .
ـ جملة متجاورة خبرا:
ورد هذا النمط في الشواهد (7: 10) ، وقد جاءت جملة الخبر فعلية في ش (7) واسمية في باقيها، والمبتدأ اسم مفرد مسبوق بأداة استفهام في ش (7، 8) وهي (هوّ) ، وهذه الأداة خاصة باللغة العامية تقابل في الفصحى (هل) ، والاستفهام هنا إنكاري، والمبتدأ مسبوق بحرف تمنٍّ في الشاهد العاشر هو (يا ريت) ولعل أصله (ليت) الفصيح، وانقلبت اللام راء لقرب المخرج. وجملة الشواهد في بنيتها التركيبية متوافقة مع النظام التركيبي للفصحى، ولا خلاف إلا في استعمال العامية (هوّ) كأداة استفهام بدلا من (هل) و (يا ريت) بدلا من (ليت) في الفصحى، وهو خلاف لهجي لا يؤثر على النظام التركيبي.
ـ جملة متجاورة فاعلا:
(1) ذهب إلى ذلك قلة من النحاة. انظر: ابن هشام: مغني اللبيب 535
(2) انظر: ابن هشام: مغني اللبيب 559