فهرس الكتاب
وتكون (لا) العاملة صاحبة الصدارة في الجملة، يقول ابن السراج عن حروف الصدارة:"هذه الحروف عاملة كانت أو غير عاملة، فلا يجوز أن يقدم ما بعدها على ما قبلها، ومن ذلك (لا) التي تعمل في النكرة النصب ، لا تكون إلا صدرا ولا يجوز أن يقدم ما بعدها على ما قبلها" [1] .
فإذا نظرنا لنماذج أنماطها السالفة نجد أن (لا) فيها جاءت في صدر الجملة، وهي في نماذج النمط الأول صالحة لأن تكون نافية للجنس وأن تكون نافية للواحد، وكونها نافية للجنس أقوى في توكيد النفي من كونها نافية للواحد.
وقد يحذف أحد عنصرى النواة في جملة (لا) إذا علم من السياق، ومن ذلك حذف اسمها في نماذج النمط الرابع، وتقديره في النموذج الأول ضمير الشأن وفي النموذج الثانى كلمة (بأس) . أما حذف الخبر فالعلماء مختلفون فيه من حيث وجوب حذفه وجوازه إذا عُلم، فبنوتميم والطائيون من العرب يلتزمون حذفه، والحجازيون يجيزون الحذف والإثبات، والحذف عندهم أكثر، ومن ذلك تركيب لاسيما في نماذج النمط الخامس، واستعمال الكاتب لهذا التركيب يدل على أنه يؤكد ما بعد (لاسيما) عما قبله.
وإذا تكررت (لا) جاز أن نعملهما عمل (إن) وأن نعملهما عمل (ليس) ، وأن نهملهما، وأن نعمل الأولى عمل (إن) ونعمل الثانية عمل ليس، ويجوز أن نعمل إحداهما عمل إن أو ليس ونهمل الأخرى. وقد ورد على ذلك مجموعة نماذج تخضع لكل هذه القواعد، وهي نماذج النمط الثانى والثالث، والتكرار يفيد التوكيد.
ج ـ أنماط الجملة الاسمية المسلوبة بـ (ما) :
بلغ عدد الجمل المسبوقة بـ (ما) تسع جمل تمثل الأنماط التالية:
1ـ ما + اسم (مبتدأ) + جار زائد + اسم (خبر)
ـ فما أنا بالمعلم 15/92
ـ عاطفة مؤلمة تشبه الغيرة وما هي بالغيرة 20/133
2ـ ما + جار زائد + اسم (مبتدأ) + شبه جملة (خبر)
ـ وما من شك في أن الذي أقصه من أنباء هذه الأسرة يمكن أن يقص مثله من أنباء أسر أخرى 25/169
(1) انظر: الأصول 2/234