الصفحة 151 من 646

وهذه الحقيقة-التي نراها مؤكدة من نسيج النص- تمنع بصورة قاطعة أن تكون هذه البيئة العربيّة جاهلة بمعنى كلمة (( ناموس ) )ذات البناء الصوتي العربي-السرياني الواحد، والتي وردت في جميع الترجمات السريانيّة على رسم (( ? ) ) (ناموسَا) كمقابل للاصل اليوناني (( ? ) ) (نوموس) !

20 -الزكاة: مرقس 12/ 41: (( فلمّا جلس إيسوع إذا بيت الخزانة جعل ينظر إلى الجموع إذ يلقون الزكاة في بيت الخزانة ) ).. (الزكاة) اصطلاح إسلامي، واستعماله في الصيغة المصدرية من طرف المعرّب مع ألف لام التعريف، مؤكد لأصله الإسلامي. وقد استعملت مخطوطة سيناء العربية 72 كلمة (( نحاس ) )وفاءً للأصل السرياني الذي يستعمل كلمة (( ) ) (عورفانا) وهي العملة النحاسية الرخيصة.

21 -الجزية: متى 17/ 24: (( فلما أتوا كفرناحوم اقترب الذين كانوا يأخذون درهمي الجزية وذلك ليس للجزية بل [لمزمه/لمرقه] بيت الله إلى الصفا ... ) ). النص اليوناني والترجمات السريانية (البشيطا والكورتونية والسينائية) تتحدث عن عملة فضيّة، والمعرّب يستعمل هنا عبارة (الجزية) !

استعمل المعرّب في العدد التالي مباشرة (25) كلمة (( جزية ) )كمقابل للكلمة الواردة في الترجمات السريانية (البشيطا والكورتونية والسينائية) : (( ) ) (مكسا) وهي كما هو ظاهر تعني في لغة العرب: المكس لا الجزية!

22 -يصلى عذابا أليما: متى 23/ 14: (( ولذلك تقبلون وتصلون عذابًا [أليمًا] ) ).. التعبير عن عذاب النار بفعل (صلى) هو طابع قرآني متميّز وليس من المعجم الكنسي النصراني:

{إِنَّ الَّذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [1]

{جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَار} [2]

{اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُون} [3]

(1) سورة النساء/ الآية (10)

(2) سورة إبراهيم/ الآية (29)

(3) سورة يس/ الآية (64)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت