6-قال أبو نعيم أنشدني أحمد بن محمد بن مقسم قال أنشدني أبي
تجد الليالي بالفتى و هو يلعب و تصدقه الأيام و النفس تكذب
و في كل يوم يفقد المرء بعضه ولا شك أن الكل منه سيذهب (14)
7-و قال أبو نعيم أنشدنا أبو محمد أحمد بن محمد بن محمد بن يوسف الجرجاني صاحب كتاب البخاري أنشدنا أبو بكر الأنباري قال أنشدني محمد بن المرزبان لأبي العتاهية:
من يعش يكبر و من يكبر يمت و المنايا لا تبالي من أتت
كم و كم قد درجت من قبلنا من قرون و قرون قد خلت
نحن في دار بلاء و أذى و شقاء و عناء و عنت
منزل ما يثبت المرء به سالما إلا قليلا إن ثبت
بينما الإنسان في الدنيا له حركات مسرعات إن خفت
أيها المغرور ما هذا العما لو نهيت النفس عنه لانتهت
أنسيت الموت جهلا و البلى فسلت نفسك عنه و فهت
إن أولا ما تأهبت له ليس عنه منفلت
رحم الله امرئ أنصف من إن قال خير أو صمت (15)
8-و قال أبو نعيم أنشدنا أحمد بن محمد بن مقسم قال أنشدنا العباس بن يوسف الشكلي:
و ما الدنيا بباقية لخلق به لا خلق على الدنيا بباقي
و ما الأيام و الساعات إلا مذاق طعمه مر المذاق
و ليس لنا من الأقوات بد و أخر حطنا منها الفراق
فيا أسفي على عمر يقين و يا حرا لأعلى وقت الفراق
لقد فاز المجد إلى جنان و حث النفس تقسل للسواق (16)
9-أنشدنا الإمام العالم عز الدين محمد بن عمر عرف بـ: ابن البغدادي الفارقي و قد حبس في مدينة القاهرة مع الروميين:
لما رأتني بالحديد مقيدا أجرت على الورق النجين العسجد
و غدت تقول و قد رأتني عاريا و رأت و قد ألصقت بالكبد اليد
ما إن نهيتك قبلها عن مثلها و تنهدت فأجبتها منتهد
لا تقنطي فالله يعقب رحمتا من بعد هذا إليه عيشا أرغد
لا عار في عريي فديتك فكفي في فالسيف أحسن ما يرى متجددا
إن سرت في خلق ثيابي فإنني مازال صرف في الخطوب مجددا
فقد ارتددت بالقاروا هي حياتنا بحوزها الصحباء ثوبا أسودا