فهرس الكتاب
ـ نلحظ أن الأمثال في المجموعات الدلالية السابقة اعتمدت على عناصر دلالية متنوعة مستوحاة من البيئة المحيطة بالمجتمع الذي أنتج هذه الأمثال، سواء أكانت عناصر مادية ملموسة أو معنوية غير ملموسة، احتلت بعض جوارح الإنسان حيزا كبيرا من الرموز التي استعملها المرء في تعبيراته المثلية، وكذلك نجد ـ بنسَبٍ متفاوتة ـ العنصر الحيواني بصفاته الإيجابية والسلبية والطير والماء والجبل والأرض والسماء، هذا بجانب العناصر المعنوية كالعلم والجهل والقوة والشجاعة والخوف والكرم والمروءة والبخل والحرص والقناعة والرضا والطمع والجشع وغير ذلك من العناصر الدلالية الواضحة في الصفات التي سلف ذكرها.
ـ نلحظ أن بعض المجموعات السابقة تميزت بعلاقة التقابل الدلالي كما يبدو في مجموعات القوة والشجاعة والخوف والجبن، والعزة والضعف والذل والمهانة، والمروءة والكرم والبخل والحرص، والقناعة والرضا والطمع والجشع، والعفو والتسامح وسوء الخلق والطباع.
ـ نلحظ أن الصفات الإيجابية والسلبية بوصف عام صفات تتفق ومبادئ الدين الإسلامي من حثّ وأمر وزجر ونهي، وهذا الأمر يضع أمامنا احتمالية أن الدين أثّر في تفكير الإنسان المصري والعربي وفي سلوكه، أو أن هذا الإنسان بفطرته متدين؛ إذ تتوافق سلوكياته وصفاته مع مبادئ الدين، وكلا الاحتمالين حسن مقبول.
ـ كل هذا يؤكد أن المثل هو الصورة الصادقة لحياة الشعوب والأمم، فيه خلاصة الخبرات العميقة التي تمرست بها عبر السنوات الطويلة من حضارتها، وهو الخلاصة المركزة لمعاناتها وشقائها وسعادتها وغضبها ورضاها.
الحقل الدلالي العام الثاني
يتناول هذا الحقل الأمثال الدالة على علاقات الإنسان بالمجتمع المحيط به ويعيش تحت ظلاله، وينقسم هذا الحقل العام إلى حقلين فرعيين: أحدهما خاص بالعلاقات الإيجابية، والثاني خاص بالعلاقات السلبية.
أولا: العلاقات الإيجابية: