فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1240

والاشارة واللفظ شريكان ونعم العون هي له ونعم الترجمان هي عنه وما اكثر ما تنوب عن اللفظ وما تغني عن الخط

وبعد فهل تعدو الاشارة ان تكون ذات صورة معروفة وحلية موصوفة على اختلاف في طبقاتها ودلالتها وفي الاشارة بالطرف والحاجب وغير ذلك من الجوارح مرفق كبير ومعونة حاضرة في أمور يسرها الناس من بعض ويخفونها من الجليس وغير الجليس ولولا الاشارة لم يتفاهم الناس معنى خاص الخاص ولجهلوا هذا الباب البتة ولولا ان تفسير هذه الكلمة يدخل في باب صناعة الكلام لفسرتها لكم وقد قال الشاعر في دلالات الاشارة

( أشارت بطرف العين خيفة أهلها ... إشارة مذعور ولم تتكلم )

( فأيقنت ان الطرف قد قال مرحبا ... وأهلا وسهلا بالحبيب المتيم )

وقال الآخر

( وللقلب على القلب دليل حين يلقاه ... )

( وفي الناس من الناس مقاييس وأشباه ... )

( وفي العين غنى للمرء أن تنطق أفواه ... )

وقال الاخر

( ومعشر صيد ذوي تجلة ... ترى عليهم للندى أدلة )

وقال الآخر

( ترى عينها عيني فتعرف وحيها ... وتعرف عيني ما به الوحي يرجع )

وقال الاخر@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت