فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 1240

وقال عبد الرحمن بن كيسان استعمال القلم أجدر ان يحض الذهن على تصحيح الكتاب من استعمال اللسان على تصحيح الكلام وقالوا اللسان مقصور على القريب الحاضر والقلم مطلق في الشاهد والغائب وهو للغابر الكائن مثله للقائم الراهن والكتاب يقرأ بكل مكان ويدرس في كل زمان واللسان لا يعدو سامعه ولا يتجاوزه الى غيره

وأما القول في العقد وهو الحساب دون اللفظ والخط فالدليل على فضيلته وعظم قدر الانتفاع به قول الله عز و جل ( فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم ) وقال جل وتقدس ( الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان الشمس والقمر بحسبان ) وقال تبارك وتعالى ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق ) وقال تبارك وتعالى ( وجعلنا الليل والنهار ايتين فمحونا اية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب ) والحساب يشتمل على معان كثيرة ومنافع جليلة ولولا معرفة العباد بمعنى الحساب في الدنيا لما فهموا عن الله عز و جل ذكره معنى الحساب في الاخرة

وفي عدم اللفظ وفساد الخط والجهل بالعقد فساد جل النعم وفقدان جمهور المنافع واختلال كل ما جعله الله عز و جل لنا قواما ومصلحة ونظاما@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت