فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 36

فقد ظهر تقرير برلماني مؤخرًا [1] [7] تناول تأثير الهجرة وتعدد الثقافات على اللحمة الاجتماعية للمجتمع الهولندي، ليخلص إلى نتيجة مماثلة لما كان قد طرحه السياسي المتشدد بيم فورتان، الذي اغتيل لاحقًا، من ضرورة الإسراع في وضع حد للهجرة وخاصة تلك المتعلقة بالبلدان الإسلامية لأنها تضعف «القيم الليبرالية الهولندية» . أما التقرير البرلماني، والذي شاركت فيه الأحزاب المختلفة، فقد انتهى إلى أن محاولة إيجاد مجتمع متعدد الأعراق ومتماسك في الوقت ذاته قد فشلت. وراح يتكلم بالتفصيل عن المراد بذلك من أنه بينما تم استيعاب أغلب المهاجرين بشكل جيد، فقد ظهرت أيضا جيوب منغلقة (جيتو) من الأجانب من بلدان مثل تركيا والمغرب. وأشار إلى أن"الأجانب"المولودين في هولندا يميلون إلى الزواج من بني جنسهم ويتجهون إلى أوطان آبائهم للعثور على زوج أو زوجة. ولذا فقد أوصى التقرير بضرورة أن يصبح مسلمو البلاد من الآن فصاعدا هولنديين بشكل فعال. وفي الوقت الذي يتناول التقرير بشكل عام"المهاجرين"وتأثيرهم على المجتمع الهولندي، فمما لا شك فيه أن المهاجرين المسلمين هم الذين يُنظر إليهم على أنهم يشكلون المشكلة الأكبر، كما تقرر الصحفية آجنس روكسباره.

وقد وردت أمور قريبة أو مماثلة لهذا الأمر في ألمانيا، بل أثير حتى موضوع اللحية، وهل ستمنع أم لا؟ وهو أمر لم يستبعد وزير التعليم الفرنسي اتساع القانون ليشمله إذا بدا من هيئتها!! أنها رمز ديني واضح [2] [8] .

(1) - آجنس روكسباره، بي بي سي أون لاين.

(2) - الحياة 22/ 1/2004.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت