-ولنفرض أحبتنا أن امتنا قاطعت المقاطعة الإقتصادية 100% هل ستنتصر أمتنا النصر الحقيقي وتحل مآسيها وآلامها بينما هي مستمرة في عصيان جبار السماوات والأرض وتمردها على أوامره جهارًا نهارًا وبإصرار واستمرار.
لا والله لن يحصل النصر.. لن يحصل النصر الحقيقي الكافي الشافي ونحن هكذا .... لأن سنة الله إقتضت ذلك (إن تنصروا الله ينصركم) .
ولقد تحمس المسلمون للمقاطعة الإقتصادية تحمسًا كبيرًا من تأثرهم وغيرتهم, ولو أن المسلمين تذكَّروا وذُكِّروا بتركيز قضية العودة والتوبة ومقاطعة الذنوب!! وعلاقتها بعز الأمة ونصرها لحصل توجه طيب في الأمة نحو ذلك بإذن الله .
فيا أيها المتألمون ...ويا أيها الغيورون... ويا أيها المتحسرون على واقع أمتنا, وذبح إخواننا وأخواتنا وأطفالنا, واغتصاب نسائنا, وهدم المنازل فوق الرؤوس, وحرق الأحياء, وهدم المساجد, والإستهزاء بقيمنا وديننا
أدعوكم من هنا الى أن نعزم ونجتهد ونهب ونتفانى في هذا الجانب تطبيقًا وتذكيرًا ودعوة وجهادًا...علَّ الفرج أن يأتي.. وعلًّ فجر النصر يشرق من جديد.
نبي الهدى قد جفونا الكرى -- وعفنا الشهي من المطعم
نهضنا الى الله نجلو السرى- بروعة قرآنه المنزل
د مهدي قاضي
(*) قد يخطر في فكر المسلمين شبهة أن السبب الأساس لعجز الأمة هو تأخرها التقني والعسكري وتفرقها, والحقيقة أنه سبب هام بلا شك ولكنه ليس السبب الرئيس, لأن سنة الله اقتضت أن النصر الحقيقي التام لا يتحقق لأمتنا بدون عودة صادقة إليه واستقامة على أوامره حتى لو تقدمت ماديا وعسكريًا واتحدت.