فهرس الكتاب
بزورتنا تعلو على كل فائق وتحظى بجنات المعارف ونفحة. اه
وتقدم أنهم نقلوا عن الفخر أنه قال:"من زارنا فأنا ضمينه غدًا بالجنة"
قال صاحب الجواهر في وصف الفخر [ص 148] :
السيد الأكبر طراز النور الأخضر الكبريت الأحمر الكعبة المطهرة الغراء، فهو بالحج إليه من غيره أحرى، الذي ما شرب شارب من صبابة كأسه ولا ظهر إلا بإظهاره بعد إندراسه، وظفرت بالمطلب الذي كنت أحاوله فغنمت الكنز الأعجب فطالما كنت أزاوله فهو شمس الوجود وعين الشهود الشريف الشيخ أبو بكر بن سالم. اه
وإسلاماه يا عباد الله، انظروا إلى أي حد وصل بهم حب المال، وكيف يقول عنه:"الكعبة المطهرة فهو بالحج (1) إليه أحرى من غيره"، هل الحج إلى أبي بكر بن سالم أحرى من الحج إلى مكة ومن منى وعرفات ؟
سبحانك هذا بهتان عظيم.. هل زيارة أبي بكر بن سالم أحرى من زيارة المسجد النبوي ؟
سبحانك هذا بهتان عظيم...
قال صاحب الجواهر [ص 177] :
وهل كعبة الحج إلا إذا بدا محياه في دار يُزان بها الربع
وهل محرمٌ إلا إذا حج بيته ملب إلى عينات يزعجه النجع
وهل عرفات غير عرفان قدره وهل مشعر إلا ذراه لمن يدعو
وهل حجرُ إلا أناملُ كفه حقيق أن يجري بموقفه الدمع.اه
انظروا يا عباد الله كيف يزهدون في زيارة المشاعر المقدسة التي قدسها رب العالمين وأجمعت الأمة كلها على قداستها، ويُرَغِبون الناس في زيارة البقعة العيناتية وصاحب البقعة العيناتية، إنه حب الدرهم والدينار، طغى على عقولهم وقلوبهم، ولا يبعد القول أن صنيعهم هذا يشبه صنيع أبرهة عندما أراد أن يصرف الناس عن الكعبة المشرفة إلى كعبته التي بناها في صنعاء.
قال صاحب الجواهر [ص 12] :
(1) - إذا أنكرت على أتباعهم سيعتذرون ويقولون (الحج لغة القصد ) وهذا المراد أن قصده للزيارة أولى من غيره، وليس مقصودنا مناسك الحج، فيرد عليهم ولكن العامة الذين يقرءون هذا الكلام ويسمعونه لا يعرفون من كلمة (الحج ) إلا المناسك المعروفة.