الصفحة 45 من 66

هو اللوح للأسرار في كل عالم هو القلم الجاري يقينًا فلا بدع

هو المانح السراء هو الكاشف الردى هو الدافع الضراء حقًا له الرفع

وقال صاحب الجواهر [ص 178] :

ولولاه ما كان لحجيج معرفًا ولا مشعر يسعى إليه ولا سلع

ولولاه ما غيث ولا مزن وابل ولا نبت في الوادي ولم يخصب الزرع

ولولاه ما كان المحصب من منى به الأمن لما بالحجيج له دفع

ولولاه ما كانت مساجدنا التي بجمعتنا فيها يقوم بها الجمع

ولولاه ما كانت بقلب مراحم على بعضنا والزجر حينًا كذا الردع

ولولاه ما كانت قضاة وشرعة وحكام عدل للبغاة لهم صقع

ولو شئت أن أثبت عنايات فضله لأعيا جميع الخلق من شرحها التسع

أيا غوث هذا الوقت إن عبيدكم يروم إجازات يكون بها النفع

على بابك العالي عليّ فكن له بدنيا وأخرى حصنه لك إذ يدعو

إلى أن قال:

ومن لا أسميها لأنك عالم بما في ضمير العبد لما بكم يدعو

وألبسهم ثوب شفاء وعزة فإنك حرز أيها الحصن والدرع

وزيّن لنا الأوطان يا حامي الحمى بناصر دين الله واحميه يا سبع

وقال صاحب الجواهر [ص 182] :

لقد فاز من أمسى مريدًا ببابه وفاز به برٌ كما فاز طالح

فما هو إلا رحمة من إلهنا وما هو إلا الفضل للذنب صافح

أنارت به الأفاق شرقًا ومغربًا أنارت به الأبصار ثم الجوانح

وما هو إلا البحر عذب فراته وكوثره حلو وما هو مالح

وقال صاحب الجواهر [ص 188] :

هم (1) عمدتي ووسيلتي عند الأصائل والبواكر

هم عدتي هم نجدتي وهموا عياذي في المحاضر

فبهم إليك تشفعي أن تقض حاجات الضمائر

وبقطب حضرتك التي هو حاكم فيها وآمر

هو فردها هو غوثها هو سر هاتيك السرائر

الوارث الحبر الذي ظهرت به منك المظاهر

أعني ابن سالم من سما ابن الجهابذة الأزاهر

ابن الشموس الأوليا ابن الدراري الزواهر

بحر الشريعة والهدى كنز الهداية والذخائر

لا غرو أن حاز العلا فلأنه نجل لباقر

ابن الحسين وجعفر ابن الغطاريف الأطاهر

(1) - يقصد بعض آل البيت وأمهات المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت