فهرس الكتاب
عرفت أخي القارئ أن الدافع الأكبر لصوفية حضرموت - فيما سبق - هو أكل أموال الناس بالباطل، وأما في هذا العصر وبعد أن تحسنت أحوال الناس المالية خاصة بعد تقدم الصناعات واستغنى الناس، فإن الدافع الكبر لهم هو الكِبر والعناد يظن أنه إذا اعترف بالحق وترك الباطل أن هذا فيه تحقيرًا لآبائه ومكانتهم.
ولكن ولله الحمد ترى اليوم كثيرًا من أبناء الصوفية من عرف الطريق المستقيم ومشى عليه وبنبذ تلك الخرافات والدجل والشعوذة.
فنحن ندعو العقلاء من أبناء الصوفية أن يرجعوا إلى رشدهم وألا تأخذهم حمية الجاهلية، فإن الآباء والأجداد لن ينفعوكم يوم القيامة: يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [عبس: 34 - 37]
وقد يقول قائل إني جالست دعاة الصوفية ولم أسمع منهم هذه الخرافات ؟؟ فأقول إنهم لا يصرحون بذكر هذه الخرافات (التي يزعمون أنها كرامات ) في بعض الأوقات إذا عرفوا أن الناس لا يقبلون منهم هذه الخرافات، ولكن اسألوهم عنها واقرءوا عليهم بعض ما في كتابي هذا فسيظهرون لكم على حقيقتهم، وسينكشف لكم الغطاء.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ملاحظة للقارئ الكريم:
ما اقتبسه الشيخ علي بابكر من كتب الصوفية تم نقله بأخطائهم الإملائية واللغوية كما هي. (الناشر )