قال: نعم ، وقرأ هذه الآية: { وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا ...} (1) . { ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا } (2) ، (3) . أولًا: لم يثبت بدليلٍ صحيحٍ ولا حسنٍ ولا ضعيفٍ أنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - حثّ على نكاح المتعة قبل الإباحة ولا بعدها ، وإنما رخصّ في السفر، ولم تكن حينئذٍ حرامًا ، ذكر صاحب كتاب لولا نهي عمر، عن إنكارشيخ المفيد: لم يأتي بذلك خبرٌ ولا علمته (4) .
ثانيًا: والإستدلال بهذه الآية الكريمة إنتقاصٌ من حق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - ومن حق زوجاته الطاهرات أُمهات المؤمنين ، والآية لا صلة لها بالمتعة ، يقول ابن كثير: نزلت في شأن ( مارية ) وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حرمها ، فنزل قوله تعالى: { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك } الآية ، روى ابن جريرعن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب أم إبراهيم ( مارية ) في بيت بعض نسائه فقالت: أي رسول الله في بيتي وعلى فراشي ؟ ، فجعلها عليه حراما فقالت: أي رسول الله كيف يحرم عليك الحلال ؟ فحلف لها بالله لا يصيبها فأنزل الله تعالى: { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك } ، وعن مسروق قال: آلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحرم فعوقب في التحريم وأمر بالكفارة باليمين (5) .
وعن الفضل الشيباني بإسناده إلى الباقر - عليه السلام -: أن عبدالله بن عطاء المكي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-شطر من سورة التحريم الآية 3
2-شطر من سورة التحريم الآية 5
3-وسائل الشيعة 21/543
4-لولا نهي عمر ص 643
5-مختصر تفسير ابن كثير للصابوني 3/541