وأما الوضيع فهمُّه دائمًا شهواته ، شهوة البطن والفرج ، ومصالحه الشخصية ، وقد رأينا هذا الصنف بأُمِّ أعيننا عند الإحتلال الأمريكي والإيراني لعراقنا العزيز، بين داعم لهما أو مهتم بالسلب والنهب وتقسيم العراق ، وتفريق كلمتهم ووحدتهم ، أوغير ذلك ، بدل الوقوف مع إخوانه في مصائبهم ...
أين هؤلاء من أهل الغيرة والشهامة ، من الذين وقفوا صفًَّا واحدًا ، في خندق واحدٍ من جميع مكونات الشعب العراقي عربًا وأكرادًا وتركمانًا وسنة وشيعة وغيرهم من القوميات والمذاهب والأديان إبان الإحتلال الإنكليزي ؟؟
إننا لا ننسى مواقف العشائر الشيعية في جنوب عراقنا الجريح ، فقد وقفوا صفًا واحدًا ضدَّ الإحتلال الإنكليزي ، وخاصةً في الرميثة بقيادة شعلان أبو الجون ، شأنهم شأن أبناء العراق في الشمال من إخواننا الأكراد وفي الموصل وتلعفر ووسط العراق من أبنا عشائر الأنبار ، حيث قتل الشيخ ضاري شيخ زوبع أحد قادة الإنكليز وهو ( لكمن ) ...
ما أروع هذه المشاهد ؟!
ما أروع ما قاله نصائح كاشف الغطاء وهو يدعوا أبناء الأُمة إلى التلاحم والتعاضد والتآزر بدل التناحر والإختلاف والطائفية التي تهدم كيان الأُمة الواحدة ، وتجعلها فريسة سهلة بيد العدو فيقول: إن الواجبَ الأكيد على جميع المسلمين أن يلتفوا حول راية الإسلام ، ويكونوا قلبًا واحدًا ويدًا واحدة ، ولا يتركوا مجالًا للحزازات الطائفية ، والخلافات المذهبية في نفوسهم ، فإن هذه النزعات كانت ولا زالت أقوى سلاح للإستعمار
وأشهد بالله شهادة حقٍ أنه ما فتح المستعمر بلاد المسلمين بمدافعه وطيارته وعدته وعتاده ، وإنما فتحها بسموم التفرقة وبذور البغضاء والشحناء التي بثَّها بينهم (1) ....
وعندما رأى ما يجري في الساحة من أنتهاكات تجاه إخوانه العرب رفع صوته مدوِّيًا بقصيدةٍ طويلةٍ عنوانها: ياعزيمات العرب البواسل (2) ، نقف عند بعض أبياتها:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ