فهرس الكتاب
ترى ينافحك الرضى يا سماحة الشيخ عما افتراه الشعراني؟! إني أصيح صيحة مدوية بالحق لعلها تهز ضميرك الديني، وأسائلك: أسائل ما تعلمته في الأزهر، حتى وصل بك إلى منصب القوامة المقدسة عند الصوفية على دينهم، هذا الدين الذي يفتري له كهنته و أحباره أنه ربيع الحياة الروحية الرفاف بالخير والحب!! ومعين الهداية الفياض بالحق والحكمة!! وأقباس من النور الأزلي، على أشعته يصل إلى هدفه الأبد والخلود!1 ومجالي الفردوس حيث الحور مجلوات الجمال، وحيث الملائك في سجود التسابيح!! أما هذا الدين في نظر احلق، فنفايات مجتها مجوسية الفرس، والهند، وزندقة الغنوصيين، وإلحاد الفلاسفة، ووثنية الصابئة وعبدة الأصنام!، إنه حمآة الشر والفساد من دين أولئك جميعًا، بيد أن لطواعيته أسماء إسلامية، ففتنوك بهذا الشف الرقيق، فلم ترهم، وهم يدسون السم لك في الرحيق!! إن أخس دين عبد به الشيطان، إذ افتن في افتراء بدعه!! إنه السم الزعاف يقسم لك: إنه سلافة الخلود!! والأفعوان الحقود يزعم: أنه ملاك رحمة ومحبة!! والليلة السوداء في قبر المشرك تؤكد لك أنها وضاءة صبح الجنة!! والدمامة الشوهاء تتراءى في الماخور الدنس برزة تتقتل أنوثتها الطاعية!! إنه الصوفية تزعم أنها إسلام!!.
خزي صوفي
ولقد سجل هذا الخزي والعار مستشرق إنجليزي صاحب الصوفية في مصر فأعطته العهد ثم مضى - بعد ابتلائهم - يسجل عليهم مخازيها، ويرمي بها المصريين جميعًا في كتابه:"ويزور المصريون الأضرحة معتقدين أنهم سينزلون عليهم البركات، وإما يقصد التماس البرء من مرض، أو طلب النسل، ويعتبر المسلمون أولياءهم المتوفين شفعاء لهم عند الله، ويقدمون لهم النذور (ص 167 وما بعدها كتاب"المصريون المحدثون"للمستشرق"لين"والمسلمون أبرياء من هذا الشرك الذي يقترفه الصوفيون، ويرمي به الرجل جميع المسلمين) ."