فهرس الكتاب
يفتري الدباغ هذا البهتان المجوسي، فيقول:"كل ما أعطيه سليمان في ملكه وما سخر لداود، وما أكرم به عيسى، أعطاه الله وزيادة لأهل التصرف من أمة النبي، ومكنهم من القدرة على إبراء الأكمه والأبرص. وإحياء الموتى (ص 12 الإبريز للدباغ جـ2) "
النشل كرامة صوفية
وأبى الدباغ إلا أن يفضح أقطابهم بهذه الكرامة، كرامة السرقة خلسة، فيقول:"إن الولي صاحب التصرف، يمد يده إلى جيب من شاء، فيأخذ منه ما شاء من الدراهم، وذو الجيب لا يشعر (ص 14 المصدر السابق) "والدباغ قطب صوفي معبود.
أأدلك على ردغة الوثنية في تلك الشركيات، أم تراها في غير حاجة إلى دلالة؟ وكذلك الظلام، وكذلك النتن، وكذلك اليحموم الخانق!.
الله - وتعالى علوًا كبيرًا - وعرشه وكرسيه، ملكه وملكوته، والعالم كله إنسه وجنه، حيوانه وجماده، علويه وسفليه. مشاعر الناس وخواطرهم وإرادتهم وعواطفهم وقلوبهم ونفوسهم. كل أولئك في دين الصوفية الآثم تحت قبضة طواغيتها، وبطشهم، وطوع سعار غرائزهم الضارية، وجنون شهواتهم المهمومة الآبقة!.
القطب وأعوانه
أسطورة خرافية، تنزع إلى تجريد الله من الربوبية والإلهية، وخلعهما على وهم باطل سمي في الفلسفة:"العقل الأول"وفي المسيحية:"الكلمة"وفي الصوفية:"القطب"!.
والقطب: هو أكمل إنسان متمكن في مقام الفردية، أو الواحد الذي هو موضع نظر الله في الأرض في كل زمان، عليه تدور أحوال الخلق، وهو يسري في الكون، وأعيانه الباطنة والظاهرة سريان الروح في الجسد، ويفيض روح الحياة على الكون الأعلى والأسفل، وقد يسمى"الغوث"باعتبار التجاء الملهوف إليه (انظر جامع الأصول للكمشخانلي والتعريفات للجرجاني تحت مادة"قطب") .
القطب القديم والقطب الحادث