فهرس الكتاب
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"تم صاحب الفصوص وأمثاله، بنوا الأمر على أن الولي يأخذ عن الله بلا واسطة، والنبي يأخذ بواسطة الملك؛ فلهذا صار خاتم الأولياء أفضل عندهم من هذه الجهة (ص 64 رسالة حقيقة مذهب الاتحاديين) وابن تيمية في فهمه الدقيق، ووعيه الكامل، وأمانته التي تستعصي على التهم يقرر الحق قوله، فقد نقلت لك عن ابن عربي ما يؤيد الحق الذي قرره ابن تيمية. وهاهو البسطامي يقول لأهل الشريعة:"أخذتم علمكم ميتًا عن ميت، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت (ص 246 الكواكب الدرية للمناوي) ويقول:"خضنا بحرًا، وقف الأنبياء بساحله (ص 63 جـ2 جواهر المعاني) "وقال ابن عربي: علماء الرسوم - يعني أهل الشريعة - يأخذون خلفاء عن سلف إلى يوم القيامة، فيبعد النسب، والأولياء يأخذون عن الله، ألقاه في صدورهم من لدنه رحمة منه، وعناية سبقت لهم عند ربهم (ص 246 الكواكب الدرية للمناوي) يعني أن أتباع الشريعة الإسلامية، إنما يأخذونها عن أناس طواهم الموت، أما الصوفية، فلهم الصلات المباشرة مع الله، يأخذون عنه من غير واسطة ملك أو نبي أو رسول! وبهذا كفروا بشريعة محمد، ومهدوا لأتباعهم الكفر بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم.
الديوان الصوفي
للصوفية أسطورة تزعم أن في الوجود ديوانًا باطنيًا، يحكم فيه القطب الأكبر بما يشاء، ويصرف - هو من ومعه من أقطاب صغار - أقدار الوجود. إنه عند الصوفية محكمة عليا يحاكم فيها الأقطاب أقدار الله، دون أن تستطيع أية قدة إلهية نسخ حكم لها، وقد وصف الدباغ هذا الديوان، وفصل مهامه، فلنترك له الحديث عن هذه الخرافة.
مكان الديوان وقضاته