فهرس الكتاب
هذا هو الديوان الصوفي، كما وصفه كاهن صوفي كبير نقلته بلفظه نفسه، بل قل: هذه هي أسطورة الوثنية المخبولة الحمقاء (دمغهم بهذا الخبال مستشرق مسيحي، فقال:"وللأولياء حكومة باطنة يرون أن عليها يتوقف نظام العالم، ورأس هذه الحكومة الأعلى يسمى: القطب، وهو أرفع صوفية في عصره، وإليه رئاسة الاجتماعات التي يعقدها في انتظام مجلس شوراه الموقر!! وأعضاء هذا المجلس لا يعوقهم عن الحضور حواجز الزمان والمكان، وإنما يأتون من أرجاء الأرض في لمحة طرف، يعبرون البحار والجبال والصحارى في ترتيب تصاعدي كما يلي: الأخيار 300، فالأبدال الـ40، فالأبرار ال 70، فالأوتاد ال 4، فالنقباء ال 3، وهؤلاء جميعًا يعرف الواحد منهم الآخر، ولا يعمل الواحد منهم إلا برضى الباقين، وعمل الأوتاد الطواف حول الأرض جميعًا في كل ليلة، فإن كان هناك مكان لم تقع أعينهم عليه، بدت فيه في اليوم الثاني شائبة نقص، فيخبرون القطب حتى يجعل همه إلى ذلك المكان المشوب، فيبرأ مما أصابه بفضل القطب"ص 119 الصوفية في الإسلام لنيكلسون ترجمة نورالدين شربية) ، وكم للصوفية مثلها من أساطير!! قتلة سفاحون سفاكون للدماء، ينعتهم الدباغ بأنهم يتصرفون في أقدار الله وملكوته؟! فماذا بقي للرب الصوفي، وهذا كله في قبضة السفاكين؟!
بين الجاهلية والصوفية
كانت الجاهلية في إسفافها الوثني أقل حماقة من الصوفية، وتدبر ما قصه الله عن الجاهلية وشركها، تجدهم كانوا يوحدون الله في ربوبيته توحيدًا حرمت حتى من مثله قلوب الصوفية، إن كانت لهم قلوب! يقول تعالى: (23: 84 - 89 قل: لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون؟ سيقولون: لله. قل: أفلا تذكرون؟! قل: من رب السموات السبع، ورب العرش العظيم؟ سيقولون لله. قل: أفلا تتقون؟! قل: من بيده ملكوت كل شئ، وهو يجير ولا يجار عليه، إن كنتم تعلمون؟! سيقولون: لله. قل: فأنى تسحرون؟!"."