فهرس الكتاب
دعاوى الصوفية وأدعيتهم
غشت الصوفية بصائر عشاقها بما تسحر به من فنون الخيال الغزلي، والشاعرية الحالمة في الصور البيانية المتأنقة الفتنة، المكحولة الروعة ذلك ما جعل بعضهم يجادلنا في شأن الصوفية، فيأتينا بأدعية ونجاوي صوفية، فيها وشي السحر الشاعر وفتنته، وبدعاوى فيها روحانية الحق وروعته، ثم يقول: أو من يقولون هذا، تفتري عليهم أنهم غير مسلمين؟!
لهؤلاء الذين خلبهم عشق الصوفية أقول: ما من كهان نحلة ضالة، أو أحبار دين زائف، إلا وناجوا معبودهم، ودعوه بما يخيل غليك من سحره أنها ضراعة نبوة في فجر الوحي، فهل نعدهم مسلمين بتلك النجاوى، وهذه الأدعية؟!
سلوهم قبل الفتنة: لمن هذه النجوى؟ ولمن تضرعون بهذا الدعاء؟ سلوهم عن صفات معبودهم، وأسمائه الحسنى، وعن شرعته التي كلفهم بها، وهناك حين يجيبونكم توقنون أنهم لا يناجون الله، ولا يدعونه، وإنما يفعلون ذلك لآلهة أخرى ابتدعوها؛ لتعبد من دون الله!.
ويذكرنا هؤلاء المسحورون بدعاوى الصوفية، إذ يفترون:"كلامنا هذا مقيد بالكتاب والسنة!"وكذلك زعمت كل فرقة نجمت في الجماعة الإسلامية؛ لتجد لها أنصارًا وأعوانًا من الأغرار، الذين يخدعهم زيف القول الحلو عن رياء العمل المر! قالتها الشيعة التي تؤله أئمتها، وقالتها المعطلة، وقالتها المجسمة، وتقولها القاديانية والبهائية! وقد نقلت لك عن النابلسي - وهو صنم صوفي كبير - دعواه أن وحدة الوجود مستمدة من الكتاب والسنة!.
أنك لا تستطيع أن تمنع إنسانًا من أن يدعي ما يشاء، ولكن الذي تستطيعه هو أن تبتلي دعواه، وتزنها بميزان الحق من الكتاب، وثمت تستطيع أن تحكم عليه عن بينة بالصدق، أو الكذب فيما ادعاه. وقد ابتليت معتقدات الصوفية وأربابها وآلهتها، فهل ترى لها أثارة من نسب إلى شرع، أو عقل؟