فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 188

فاقرأ معي هذا الدعاء:"اللهم لتكن مشيئتك أن أسير في طريق شريعتك، وأن أرتبط ارتباطًا وثيقًا بوصاياك، اللهم احمني من الذنوب والعصيان وإغراء الشيطان، ولا تجعلن للشهوات سلطانًا علي، ولتكن إرادتي خاضعة لك، أعني على التمسك بالخير، واشملني برعايتك اللهم آمين (ص 246 كتاب الفكر اليهودي جمع دكتور هرمس ترجمة الفريد يلوز) "أترى هذا النجوي أثارة من باطل؟ أم تجدها صالحة؛ لتدعو الله بها، وأنت حول بيته؟ وتأمل قوله:"اللهم اللهم"وقوله:"لتكن إرادتي خاضعة لإرادتك (قارن بهذا قول ابن الفارض"وطوع مرادي كل نفس مريدة") ". ولكن أتدري لمن هذا الدعاء؟ إنه ليهودي! والله تعالى يقول عن اليهود: (2: 61 وضربت عليهم الذلة والمسكنة، وباءوا بغضب من الله، ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله، ويقتلون النبيين بغير الحق، ذلك بما عصوا وكان يعتدون) فهل شفع هذا الدعاء وغيره عند الله لليهود؟ كلا. وإن راحوا يملأون به سمع الوجود؛ لأنهم لا يدعون به الله، وإنما يدعون ربًا آخر، اختلقته أوهامهم المادية الصماء، لقد رفعوا أيديهم إلى السماء، وهي ملطخة بدم النبيين، وفي قلوبهم شتى أرباب وآلهة! وأطغى من هذا الشر، اقترفت الصوفية.

وهاك آخر:"إلهي عليك توكلت، فلا أخزى إلى الأبد، عرفني يا رب طرقك، وسبلك، علمني، أرشدني على حقك، وعلمني؛ لأنك أنت هو إلهي ومخلصي، وإياك رجوت اليوم كله، إذا تصورت كثرة أفعالي الردية أنا الشقي، فإني أرتعد من يوم الدينونة الرهيب (قارن بهذا زعم ابن عربي أن الوعد في الآخرة عين الوعيد، وأن النار عين الجنة!!) ، لكن إذ أنا واثق بتحنن إشفاقك، أهتف إليك مثل داود: ارحمني ياألله كعظيم رحمتك (ص 241ن 268 كتاب خلاص النفوس في الصولات والطقوس) "وهذه النجوى الحنون، ألا تجدها رفافة تروح الحب الآمل في رحمة المعبود؟ ألا ترى فيها الهتاف بدعاء:"ياألله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت