فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 188

واستمع معي إلى هذا الدعاء:"ربنا إنا نتوجه إليك، ونتضرع بين يديك ونذكرك بالتهليل والتكبير، ونثني عليك بالتسبيح والتقديس. إلهي! وملاذي، أمد إليك أيدي الابتهال، يا ربي المتعالي، وياذا الجلال والجمال، أن تنزل كل بركتك وموهبتك، وسابقة رحمتك، وسابغة نعمتك على أحبتك الذين شملتهم لحظات أعين رحمانيتك (ص 230، 265 مكاتيب عبد البهاء) "فهذه النجوى المضمخة بالعبير سكران الروح، غرامي النفحات، أتحس فيها شيئًا يرغب عنه إخلاص توحيدك؟ ولكن أتدري لمن هي؟ إنها للزنديق القزم القمئ عباس بن ميرزا حسين أو"عبد البهاء"يناجي بها ربه وإنما يناجي بها أباه ميرزا حسين علي الذي آمن به زنادقة البابية من الشيعة أنه أتم و أكمل مظهر تجسدت فيه الذات الإلهية، فقد زعم لهم ذلك، فآمنوا بما زعم! وقد زادت الصوفية هذا الكفر خطيئة، فعبدت ربًا يتجسد بذاته ووجوده وصفاته وأفعاله في كل شئ!

مقارنة

ثم قارن بين تلك الأدعية التي آمنت ألفاظها، وكفرت قلوبها، وبين هذا الدعاء الصوفي الذي كفر لفظه ومعناه وقلب مفتريه!"إلهي استهلك كليتي في كليتكن وأمد أوليتي بأوليتك، حتى أشهد في أوليتي، وآخريتك في آخريتي، وظاهريتك في ظاهريتي، وباطنيتك في باطنيتي، وقابليتك في قابليتي، وأنت في إنيتي (أي وجوده الظاهر) ، وهويتك في هويتي (الهوية باطن الذات الإلهية عند الصوفية، يطلب من الله أن يجعل وجوده بالباطن والظاهر عين وجوده هو في إنيته وهويته!!) ، ومعيتك في معيتي، حتى أكون عنوان ذلك السر كله بل شكله وصورته (ص 15 مجموعة الأحزاب ط استامبول سنة 1298هـ) "يدعو الله سبحانه، وتعالى أن يجعله عينه وجودًا وذاتًا وحقيقة!! ومن يجرؤ على هذه الزندقة غير ابن عربي؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت