فهرس الكتاب
الصفة الثالثة
طالبة علم شرعي، تعرف للعلم قدره وفضله وأهميته؛ ولذلك تحرص على طلبه، لها منهج علمي تحرص عليه وتأخذ به، كلٌ على حسب طاقته وقدره، لها في أمهات المؤمنين ونساء سلف هذه الأمة القدوة الحسنة في طلب العلم والعمل به.
طلبها للعلم الشرعي ليس وقتيًان أو لظروف معينة ينتهي بانتهائها، ولكن انطلاقًا من معرفتها بأنه عبادة تتقرب به إلى الله تعالى، فضلًا عن ضرورته الشرعية.
فصل: أسباب كون العلم ضرورة شرعية:
(1) لأن حاجتنا إليه لا تقل عن حاجتنا إلى المأكل والمشرب والملبس والدواء؛ إذ به قوام الدين والدنيا.
(2) لأن المستعمرين ـ بل المحتلين الحاقدين ـ إنما احتلوا بلاد المسلمين لأسباب كثيرة، بَيْدَ أن من أهمها جهل المسلمين.
(3) انتشار المذاهب الهدامة، والنِّحل الباطلة، وما حدث ذلك إلا لأنها وجدت قلوبًا خالية، فتمكنت منها، فإن القلوب التي لا تتحصن بالعلم الشرعي، تكون عرضة للانخداع بالضلالات، والوقوع في الانحرافات.
(4) إنَّ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب [1] .
(1) العلم ضرورة شرعية للدكتور ناصر بن سليمان العمر.