فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 75

فقال: وقعتم على الخبير .. ما هي مسألتكم؟ تختلفون وأنا حي!! ..

فقالوا ما الخنفشار؟!

فقال: الخنفشار نبات ينبت في جنوب اليمن .. فيه مرارة .. وإذا أكلته الناقة حبس اللبن في ضرعها .. ويستخدمه أهل الإبل إذا أرادوا بيعها .. يغشون به الناس حتى يظن المشتري أن الناقة تدر لبنًا كثيرًا .. وهي غير ذلك ..

ثم اتكئ الشيخ وقال:

الخنفشار مشهور عند العرب .. وقد ذكروه في أشعارهم .. وذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - في سنته ..

قال الشاعر متغزلًا بمحبوته:

لقد عقدت محبتكم في فؤادي ... كما عقد الحليب الخنفشار

ثم تنحنح .. وقال: أما الدليل من السنة .. فقد قال - صلى الله عليه وسلم - .. !!

فتدافعوا إليه .. وتصايحوا .. وقالوا: كفى .. كفى .. اتق الله يا كذاب .. كذبت على لغة العرب .. وكذبت على الشاعر .. وتريد أن تكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. ثم طردوه من بينهم.

فلا تجعل دينك لكل أحد يوجهه كيف شاء .. فالمفتي لا بد أن يتوفر فيه شرطان:

العلم , والورع.

أما العلم فهو الاستدلال الصحيح بنصوص الكتاب والسنة ..

والورع هو الخوف من الله تعالى في الفتوى .. وعدم الاغترار بالمال أو الجاه .. بل يقول الحق ولا يخاف في الله لومة لائم ..

وما أقل العلماء الربانيين اليوم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت