فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 75

وأخيرًا:

فإن أعظم ما يمنع العبد من دخول الجنة هو الشرك بالله. فهو أعظم المحرمات على الإطلاق .. قال - صلى الله عليه وسلم: {ألا أنبئكم بأكبر الكبائر (ثلاثًا) قالوا: بلى يا رسول الله ,قال: الإشراك بالله .. } [1] .وكل ذنب يمكن أن يغفره الله إلا الشرك فلا بد له من توبة مخصوصة .. قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالًا بعيدًا .. }

ومن مظاهر هذا الشرك المنتشرة في كثير من بلاد المسلمين:

عبادة القبور , واعتقاد أن الأولياء الموتى يقضون الحاجات ويفرجون الكربات, والاستعانة والاستغاثة بهم , والله يقول: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه .. }

وكذلك دعاء الموتى من الأنبياء والصالحين وغيرهم , للشفاعة أو للتخليص من الشدائد .. والله يقول: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أءله مع الله قليلًا ما تذكرون .. }

وبعضهم يستعين بذكر اسم الشيخ أو الولي دائمًا .. إن قام وإن قعد .. وكلما وقع في ورطة أو مصيبة أو كربة .. فهذا يقول: يا محمد .. وذاك يقول: يا علي .. أو يا حسين .. ويا بدوي .. ويا جيلاني .. ويا شاذلي .. ويا رفاعي .. وهذا يدعو العيدروس .. وذلك يدعو السيدة زينب .. وابن علوان .. والله يقول: {إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين .. }

وبعض عباد القبور يطوفون يها .. ويستلمون أركانها .. ويتمسحون بها .. ويقبلون أعتابها .. ويسجدون لها .. ويقفون أمامها خاشعين سائلين حاجاتهم .. من شفاء مريض .. أو حصول ولد .. أو تيسير حاجة .. وربما نادى الزائر صاحب القبر: يا سيدي! جئتك من بلد بعيد فلا تخيبني .. والله يقول: ومن أضل ممن يدعو من دون

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت