وكان يزيد الرقاشي يحدث نفسه ويقول ( ويحك يا يزيد من ذا الذي يصلي عنك بعد الموت ؟
ومن الذي يصوم عنك بعد الموت ؟ من ذا الذي يترضى عنك ربك بعد الموت ثم يقول: آيها الناس ألا تبكون وتنحون على أنفسكم باقي حياتكم ؟ من الموت مصرعه والتراب مضجعه، والدود آنيسه ومنكر ونكير جليه ، والقبر مقره ، وبطن الأرض مستقره ، والقيامة موعده والجنة والنار مورده كيف يكون حاله ؟ ثم يبكي حتى يسقط مغشيا عليه.
أختاه تذكري لحظة دخولك القبر
عندما يأتيك ملكان فيسألانك من ربك ؟ وما دينك ؟ وماذا تقولين في الرجل الذي بعث فيكم؟ فمن عاشت في طاعة الله غير متبرجة بزينة فتقول بلسان الواثق بوعد الله ربي الله وديني الإسلام ومحمد رسول الله فيفسح لها في قبرها مد البصر وتفتح لها باب من أبواب الجنة ويأتيها من روحها ونعيمها أما الأخرى العاصية المتبرجة والتي جعلت إلهها هواها يأتيها الملكان فيسألانها من ربك ؟ وما دينك؟ وماذا تقولين في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فلا يجدوا منها إجابة إلا قولها ها هاها....لا أدري فيضيق عليها قبرها حتى تختلف أضلاعها ويفتح لها باب من النار فيأتيها من حرها وسمومها .
العين تبكي على الدنيا وقد علمت أن السلامة فيها ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كانت قبل الموت يبنيها
فلا تركن إلى الدنيا وزخرفها فأن الموت لا شك يفنينا ويفنيها
أختاه تذكري شدائد يوم القيامة