فهرس الكتاب
-فتنة الاضطهاد والطغيان والظلم: ويمثلها أروع تمثيل قول الله عز وجل: ( قتل أصحاب الأخدود ، النار ذات الوقود ، إذ هم عليها قعود ، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ، وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ، الذي له ملك السموات والأرض والله على كل شيء شهيد ) البروج 4-9 .
وروى البخاري عن خباب رضي الله عنه قال: شكونا إلى رسول الله e وهو متوسد بردة في ظل الكعبة ، فقال عليه السلام: ( قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها فيُجاء بالمنشار ، فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد، من دون لحمه وعظمه ، فما يصده ذلك عن دينه ( رواه البخاري ، انظر فتح الباري 12/315 .
-فتنة الدجال: وهي أعظم فتن المحيا: ( يا أيها الناس إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله آدم أعظم من فتنة الدجال .. يا عباد الله ، أيها الناس: فاثبتوا فإني سأصفه لكم صفة لم يصفها إياه قبلي نبي .. ) رواه ابن ماجه 2/1359 انظر صحيح الجامع 7752.
وعن مراحل ثبات القلوب وزيغها أمام الفتن يقول النبي e: ( تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا ، فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء ، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء ، حتى يصير على قلبين ، على أبيض مثل الصفا ، فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض ، والآخر أسود مربدًا كالكوز مجخيًا لا يعرف معروفًا ، ولا ينكر منكرًا ، إلا ما أشرب من هواه ) رواه الإمام أحمد 5/386 ، ومسلم 1/128 واللفظ له ."معنى عرض الحصير: أي تؤثر الفتن في القلب كتأثير الحصير في جنب النائم عليه . ومعنى مربدًا: بياض شديد قد خالطه سواد ، مجخيًا: أي مقلوبًا منكوسًا ."
ثانيًا: الثبات في الجهاد: