فهرس الكتاب
وكلام الاثني عشرية هنا يذكر بكلام فرقة من فرقة الغلاة وهم الغرابية التي قالت: إن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان أشبه بعلي من الغراب بالغراب، وأن الله عز وجل بعث جبريل عليه السلام بالوحي إلى علي فغلط جبريل عليه السلام وأنزل الوحي على محمد [ابن حزم/ الفصل: 5/42، وانظر: البغدادي/ الفرق بين الفرق ص: 250، الإسفراييني/ التبصير في الدين: ص 74، ابن المرتضى/ المنية والأمل ص: 30، الملطي/ التنبيه والرد ص: 158 وسماها (الجمهورية) .] .
ما الفرق بين هذه المقالة، ونص الاثني عشرية؟! إن الاثني عشرية أعطوا عليًا الرسالة بدون دعوى الغلط، وزعموا أن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم التعريف بعلي فقط.
ورغم أن الكتاب يحمل أخطر آراء السبئية وهو تأليه علي ووصفه بأوصاف لا يوصف بها إلا رب العالمين [جاء في بعض روايات الكتاب مخاطبة علي هذه الألقاب:"يا أول، يا آخر، يا ظاهر، يا باطن ، يا من هو بكل شيء عليم"، ويقول:"إن هذا الوصف صدر من الشمس لعلي وأنه سمعه أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار فصعقوا ثم أفاقوا بعد ساعات" (كتاب سليم بن قيس ص 38 ط: الأعلمي، وص 31-32 ط: النجف) ، وهذه الأوصاف هي آثار السبئية التي تؤله عليًا، والتي ورثتها الاثنا عشرية، واستبقت أقوالها في مصادرها، ونسبتها لآل البيت، فأزرت على الآل بهذا وأمثاله، وهي تدعي التشيع لهم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال أيضا تحت عنوان: وصفهم - أي الشيعة الإمامية - الأئمة بأسماء الله وصفاته
وهو ما انفردت به الشيعة، وشذت به عن الأمة... فإذا كان شيوخ الشيعة المتقدمون قد شبهوا الخالق سبحانه بصفات المخلوقين، ثم واجه هذه الموجة الغالية في التجسيم موقف آخر قد يمثل ردة فعل له، وهو موقف التعطيل..
فشبهوا الله سبحانه بالمعدومات والجمادات والممتنعات، وعطلوا نصوص الأسماء والصفات.