فهرس الكتاب
وفي (27/7/2006) , قام عضو التيار الصدري وجيش المهدي بالإعلان عن تشكيل مجموعة من1:500 مقاتل للذهاب إلى لبنان دون أن يوضّح لنا مهمتهم هناك , ولم ننتظر كثيرا هذه المرّة حتى تسرّبت المعلومات الحقيقية عن الدور والأهداف , إذ نقلت صحيفة (نيويورك تايمز) بعد ثلاثة أشهر من الخبر السابق , في (28/11/2006) تقريرا مطوّلا جاء فيه أنّ حزب الله اللبناني قام بتدريب ما بين ألف وألفين عنصر من عناصر جيش المهدي الذي يتزعّمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر, وقد نقلت وكالة (فرنس برس) في اليوم التالي أيضا تصريحا استخباراتيا يؤكّد تقرير الصحيفة , جاء فيه أن دعم حزب الله للميليشيات الشيعية العراقية وخاصة جيش المهدي سجل تقدما في نهاية العام الفائت وبداية العام , و هي الفترة ما بين التصريحين الأول والثاني الواردين أعلاه .
كما نقلت بعض المصادر الإخبارية عن موظف في مطار بغداد الدولي أن خمسة وثلاثين قياديًا من جيش المهدي كانوا قد غادروا صباح الأربعاء (25/10/2006) إلى لبنان بناءً على دعوة رسمية موجهة لهم من حزب الله , وأن من بين الذين غادروا إلى لبنان المدعو (أبو طالب النجفي) ، أحد قادة جيش المهدي الذين برزوا خلال الفترة الماضية في مدينة الحرية ، حيث قتل وهجر العشرات من العائلات السنيّة.
التقرير الخطير جدا لا يعني أنّ حزب الله يشترك مع العصابات الصفوية في سفك دماء أهل السنّة في العراق واللاجئين الفلسطينيين الذين قتل جيش المهدي عددا كبيرا منهم فقط , بل يعني أيضا الطعن في ظهر المقاومة العراقية التي تقاوم أكبر وأضخم قوة احتلال عرفها التاريخ , والتي لا يعترف السيد (حسن نصر الله) بها صراحة , و صنّفها في خطابه الشهير في ذكرى الإمام الكاظم الذي تزامن مع حادثة جسر الأئمة في بغداد بين:"صدّامي بعثي و تكفيري إرهابي". [ نقلا من مقالة لـ (علي حسين باكير ) في جريدة السياسة الكويتية بتاريخ 9/12/2006 .] .