فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 168

الفصل الرابع:

همسة في الإجازة

لا شكَّ أن الهدف من الإجازة هو الاستراحة من عناء العمل الجسمي والفكر، والتوجّه نحو أنشطة ممتعة للنفس .. منشّطة للجسم .. منمّية للفكر.

فلا تقضِ هذا الوقت الثمين في ألعاب ضارة .. أو ملهيات تثير الانفعال النفسي أو الانهيار العصبي، وتوقع العداوة والبغضاء بين الأصدقاء، كاللعب بالنرد، وتناول المخدّرات، وشرب الخمور والمفتّرات .. وكشف العورات .. واقتراف المنكرات [1] ..

لا تضيع وقتك سدى .. ولا تقترف المحرَّمات .. حتى لا تندم يوم القيامة على ما فرَّطت في جنب الله ..

حذارِ أن تكون مع الذين أخبر عنهم الله سبحانه وتعالى بقوله:

{أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ - أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ - أَوْ تَقُول حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [2] .

أولًا: اختر صاحب السفر:

إذا عزمتَ على القيام برحلة أو زيارة أو جولة فاخترْ لنفسك الصاحبَ الصادق .. والصديقَ المستقيم .. وإياك أن تصاحب من يقودك إلى معصية الله .. أو يشجعك عليها ..

والرسول عليه الصلاة والسلام يضرب لنا مثلًا في الصحبة الطيبة .. والصحبة الخبيثة، فيقول:

(( إنما مَثَلُ الجليس الصالح، وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير ..

فحامل المسك: إما أن يحذيك (أي: يعطيك) ، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبةً ...

ونافخ الكير: إما أن يحرق ثوبك .. وإما أن تجد منه ريحًا خبيثةً )) [3] .

(1) د. أحمد حسن كرزون، الشباب وأوقات الفراغ.

(2) الزمر: 56 - 58.

(3) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت